المرداوي
172
الإنصاف
منها ما هو صريح في الحكم على الصحيح من المذهب ومنها ما هو كناية . فمن الألفاظ الصريحة في الحكم على الصحيح من المذهب والله لا غشيتك فهي صريحة في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى نص عليه وقدمه في الفروع . وقيل هي كناية تحتاج إلى نية أو قرينة وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا . ومنها قوله والله لا أفضيت إليك صريح في الحكم على الصحيح من المذهب صححه في الفروع . وقيل هي كناية تحتاج إلى نية أو قرينة وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا . ومنها والله لا لمستك صريح على الصحيح من المذهب ويدين وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع . وذكر القاضي في الخلاف أن الملامسة اسم لالتقاء البشرتين . وفي الانتصار لمستم ظاهر في الجس باليد ولامستم ظاهر في الجماع فيحمل الأمر عليهما لأن القرائن كالآيتين وذكر القاضي هذا المعنى أيضا . ومنها ما ذكره جماعة من الأصحاب أن قوله والله لا افترشتك صريح في الحكم . وظاهر كلام المصنف هنا أنه كناية يحتاج إلى نية أو قرينة وهو المذهب جزم به في المحرر . وأما ألفاظ الكناية التي لا يكون موليا بها إلا بنية أو قرينة . فمنها قوله والله لا ضاجعتك والله لا دخلت عليك والله لا دخلت علي والله لا قربت فراشك والله لا بت عندك ونحوها . فائدة قوله ( الشرط الثاني : أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته ) .